منتديات الشيخ واثق العبيدي
منتديات الشيخ واثق العبيدي ترحب بكم نتشرف بوجودك معنــــــــا تفضل بالضغط على كلمة تسجيل ان كنت زائر او اضغط على كلمة دخول ان كنت عضواً ، اهلا وسهلا


TvQuran
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة رقم 2 للشيخ واثق العبيدي بعنوان كيف نربي أولادنا في الغربة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: خطبة رقم 2 للشيخ واثق العبيدي بعنوان كيف نربي أولادنا في الغربة   السبت 26 فبراير - 0:04

خطبة رقم 2 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

خطبتي بعنوان (كيف نربي أولادنا في هذه البلاد).

قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة)).

ذكر القشيري : أن عمر رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية قال : يا رسول الله نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا ؟ فقال : تنهونهم عما نهاكم وتأمرونهم بما أمر الله.

يا معاشر المسلمين:

اعلموا أن الإسلام العظيم علمنا أن الذرية نعمةٌ مباركةٌ من الله تعالى لا يجوز إهمالها، ولا التفريط فيها، بل تستحق تواصل الشكر لواهب النعم، قال الله تعالى{ وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ } (النحل :72) ، ووصف القرآن الكريم البنين بأنهم زينة الدنيا وبهجتها حين قال:{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } (الكهف:46).

وقد أوجب الإسلام على الآباء والأمهات ضرورة الإهتمام الدائم بالأولاد وحسن تربيتهم على العموم، وتزداد الأهمية القصوى بالتربية والتأديب والحفاظ عليهم في بلاد الغربة كي ينشأوا على هدى الإسلام وأحكامه بدلاً من أن تغيرهم الأيام شيئاً فشيئاً حتى يتحولوا عن الإسلام ذاته في الجيل الثاني إن لم يكن في الجيل الأول بعد الاغتراب.
والأمانة ثقيلة، وأرض الواقع حافلةٌ بالأمثلة الواقعيَّة التي يراها أهل الغربة في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها من ضياع الأولاد والبنات وانجرافهم مع هذه المجتمعات في تقليدٍ أعمى بلا تعقِّلٍ، وذلك لأن الوالديْن قد قطعا الروابط التي تربط الأولاد بجذورهم، فلم يعد لهم ارتباط بدينهم، ولا لغتهم الأصيلة، ولا بوطنهم الأم، فانحدرت القيم وضاعت الأخلاق.


فعلى الأب والأم أن يصلحا نفسيهما ويصلحا أهليهم إصلاح الراعي للرعية ففي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته,والمرأة راعية في في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها) فقوله تعالى ((قوا أنفسكم ))داخل فيه الاولاد لان الولد بعض من الوالدين.فمن الواجب على الاباء والامهات أن يكونوا قدوة صالحة لأبناءهم وعليهم أن يحرصوا على الفرار من عذاب الله بأنفسهم وباولادهم لأنهم أمانة في اعناقهم يعلموهم الحلال والحرام ويجنبوهم المعاصي والآثام الى غير ذلك من الاحكام .

وأصبحت الصورة العامة للناشئ المسلم في بلاد الإغتراب –إلا من رحم الله – أنه فاقد القدوة الحسنة في المنزل، فيرى أباه وأمه وإخوته الكبار على جملةٍ من المخالفات الشرعية قولاً وعملاً، فيتأثر بهذه المخالفات ويقلدها، ويظنها حقاً، وما عداها باطلاً، ثم يُفاجَأ الوالدان بأن شخصية هذا الناشئ قد تبلورت على خلاف ما كانا يرجوان له من خيرٍ، رغم أنهما السبب في ضياعه.

يا معاشر المسلمين:

انا أعلم أن الحياة في الغربة قاسية وصعبة ومتطلباتها كثيرة لا تعد ولا تحصى وكل منا مشغول يريد أن يوفر لعائلته القدر الكافي من الرفاهية في المسكن والمأكل والمركب وشتى المتطلبات المادية الاخرى ولكنه لا يجوز لنا أن نهمل أو نتقاعس في تنشأة أولادنا على الأسلام في الغربة لأننا مسؤولون عنهم أمام الله تعالى وسيحاسبنا الله تعالى إن قصرنا أو فرطنا في تربيتهم ونصحهم وإرشادهم قال تعالى ((وقفوهم إنهم مسؤولون)).

ربما نربح الاموال ونعيش في بحبوحة نحسد عليها لكن خسارتنا ستكون أكبر عندما نفقد كيفية تربية أولادنا وضياع دينهم وعقيدتهم ,ومع انشغال الوالدين تبدو بوارق الخطر؛ إذ تتدخل عوامل خارجية هدّامة تعمل عمل السُّمِّ في نفسية الناشئ كالإعلام المرئي والمقروء المجرد عن أي حياءٍ والاختلاط الإباحي في كل مكان، وأثر الصديقات والأصدقاء، وتبرز من جراء ذلك ثمراتٌ كأنها رؤوس الشياطين، لعل أهمها ضياع معنى الشرف والطهارة وإهدار منظومة القيم والمثل الإسلامية وانحراف المزاج الشخصي بالركون – أحياناً – إلى الشذوذ والمخدرات وبقية الثمرات المرة.

فعلينا أخي المسلم أن نبدأ بتربية أولادنا تربية إسلامية صحيحة بعيدة عن الغلو والتفريط وأن نبين لهم ما الصح وما الخطأ وما هو الحلال وما هو الحرام وأن نكون لهم قدوة صالحة بكل معنى الكلمة,وورد في الاثر :لاعب ولدك سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك حبله على غاربه.

ففي هذا الاثر الحكيم بيان لكل مرحلة عمرية وما يناسبها في كيفية التعامل.

فالمرحلة الاولى تبدأ من حين الولادة الى سبع سنين وبطبيعة الحال فإن الوالدان يتعاملان مع الطفل وفق تصوراته وتخيلاته ويلعبان معه إيناسا له ويبعدون عنه كل ما يؤول الى العنف والخشونة والرفق به في كل شيء مع مراعات تغذيته التعاليم الاسلامية بالرحمة والحنان ويبدأ معه بتعليمه النطق بالشهادة لينشأ نشأة اسلامية بالفطرة,لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.أو كما قال رسول الله .وشيئا فشيئا يعلمه القرءان وحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:علموا أولادكم القرءان وحب النبي وآل بيته.

المرحلة الثانية:في هذه المرحلة لابد لنا أن نعرف أن الولد يتقبل كل ما يعرض عليه ثم يسير على هواه لذلك فإن أوان التأديب التربوي قد حان للولد والفتاة في هذه المرحلة العمرية بكل الطرق المتاحة والمقبولة شرعا بالتوجيه والنصح والتشجيع ووفق مبدأ الثواب والعقاب ,فتبدأ باستصحاب الاولاد الى المسجد ونربطهم به ونعلمه أهمية المسجد في حياة الفرد المسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: { مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. فبناء على هذا الأساس التربوي النبوي الحكيم تبدأ كيفية التربية و نعلمهم كيفية الاستئذان قال تعالى: :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }فنرى في هذا النص القرءاني وجوب بدأ التأديب في سن مبكرة,ونعلمهم كيفية احترام الكبير والعطف على الصغير قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعطف على صغيرنا.

المرحلة الثالثة:هي من سن البلوغ اي من الرابعة عشر الى الحادي والعشرين.وهي مرحلة الشباب فالشاب لا يُربّى ولا يُؤدّب ولكن يُوجّه برفق وحكمة وتسمى هذه المرحلة فترة المصاحبة:اعلموا ايها الاخوة

أن الصبي أو الفتاة قد دخلا في سن المراهقة الخطير، فلا بد له من عينٍ تحرسه، وموجهٍ يوجهه دائماً إلى الصواب، ويحذره من المخاطر فلا بد له من صاحب صادق ناصح أمين لآن الصاحب ساحب كما يقال في المثل,فلا بد من قيام الصداقة بين الوالدين والولد وأن تكون صريحا في تعليمه وتوجيهه بكل رفق وحنان وذكره دائما بالله سبحانه وتعالى وأن الله يراقبه في كل تصرفاته وأفعاله وعلمه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته صلى الله عليه وآله وسلم وحب أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين وعلمه كيفية مخاطبة العلماء والادب معهم. واضرب له الامثلة في الخوف والرجاء والزهد والعفة والصدق والامانة, وكن له قدوة صالحة بان يطابق قولك فعلك فإن لم تكونا قدوة حسنة فتيقنوا أن ولدكم سيضيع في بلاد الغربة قال تعالىSadأتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون,كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما تفعلون) .

ويقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه :

حرّضْ بنيك على الآدابِ في الصغر ِ كيما تقرَّ بهم عيناك في الكبرِ
وإنما مثلُ الآدابِ تجمعُها في عنفوانِ الصبا كالنقشِ في الحجر




أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولوالدي ولسائر المسلمين أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة رقم 2 للشيخ واثق العبيدي بعنوان كيف نربي أولادنا في الغربة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ واثق العبيدي :: المجمع الاسلامي - Islamic Department :: قسم نشاطات فضيلة الشيخ واثق العبيدي-
انتقل الى: