منتديات الشيخ واثق العبيدي
منتديات الشيخ واثق العبيدي ترحب بكم نتشرف بوجودك معنــــــــا تفضل بالضغط على كلمة تسجيل ان كنت زائر او اضغط على كلمة دخول ان كنت عضواً ، اهلا وسهلا


TvQuran
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاخلاق بين المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: الاخلاق بين المسلمين   السبت 24 ديسمبر - 13:59

الحمد لله ثم الحمد لله ما توفيقي ولا اعتصامي ولا ثقتي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب حسبي الله ,أحمده حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده ويدفع عنا بلاءه ونقمه,ياربنا لا نحصي ثناءا عليك أنت كما أثنيت على نفسك,وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ,وأشهد أن سيدنا وشفيعنا وحبيبنا محمدا عبده وسوله وصيفه من خلقه وخليله ,بلغ الرسالة وأدى الامانه وكشف الغمة ونصح الامة حتى أتاه الله اليقين,تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك,صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه أجمعين ومن سار على نهجهم لى يوم الدين ,رضوان الله تبارك وتعالى علينا وعليهم أجمعين.
أما بعد:فيا أيّها المسلمون، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزّ وجلّ، فهي سببُ كلِّ سعادة ونجاح وطريقُ كلِّ فوزٍ وفلاح ,

قال تعالى ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون))آل عمران.
معاشرَ المؤمنين، إنَّ المسلمين اليومَ تتقاذفُ بهم أمواجُ الفتَن، وتحيطُ بهم أسبابُ التفرُّق والشرور والإحن، يسعى الشيطان وجنوده لتفريق صفوفهم، وإن من أعظم ما يسعى به الشيطان بين عباد الله المؤمنين هو التحريش بينهم، وكلمة التحريش قد أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (إن الشيطان قد أيس -وفي رواية: يئس- أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) رواه مسلم والترمذي,ويبذُلون كلَّ جهدٍ لبذرِ أسبابِ العداء بين أبنائهم، يفرَحون بخرقِ صفِّ المسلمين وتفريق كلِمتهم، ويسعَدون ببثِّ روح التباغُض في مجتمعاتهم وفُشوِّ الكراهيَّة بين شبابهم.فيأتي المسلم يوم القيامة وهو مفلس,وجاء في الحديث الذي رواه مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ
أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ، قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ، فَقَالَ
إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ
فَإِنْ فنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِى النَّارِ )وحينئذٍ فما أحوجَ المسلمين اليومَ للالتزام بالمنهجِ الذي تصفو به قلوبُهم، وتسلَم معه صدورُهم، وتُنشَر من خلاله مبادئُ المحبَّة والوئام في مجتمعاتهم.
إنَّ المسلمين اليومَ بحاجةٍ لمراجعةِ منهجُ مدرسةِ الإسلام التي حرصت على تأصيل أسبابِ المحبَّة بين المسلمين، وبذرِ قواعِد الأخوَّة والألفة بين المؤمنين، يقول ربّنا جلّ وعلا: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10] ويقول نبيّنا صلى الله عليه وسلم: "وكونوا عبادَ الله إخوانا".
ذلكم لأن هذه الفضائلَ العظيمة تقودُ المجتمع الاسلامي إلى كلّ خير، وتحقِّق لهم كلَّ منفَعة. ولهذا يقول الحكماء: "وكلُّ قومٍ إذا تحابّوا تواصَلوا، وإذا تواصَلوا تعاونوا، وإذا تعاونوا عمِلوا، وإذا عملوا عَمَّرُوا، وإذا عَمَّرُوا عُمِّرُوا وبُورك لهم".
ولهذا ففي أفضلِ عصرٍ وأعظم دولة صلاحًا وازدهارًا يقول المولى جلّ وعلا في شأنِ الأنصار مع المهاجرين: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) الحشر:9
ومن هذا المنطلقِ وجَّه نبيُّنا وسيِّدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم، وجَّه رسالتَه الخالدةَ لهذه الأمّة حيث يقول: " لا تحاسَدوا، ولا تباغَضوا، ولا تدابَروا، وكونوا عبادَ الله إخوانًا المسلمُ أخو المسلم؛ لا يظلِمه ولا يخذله ولا يحقره.كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه ومالُه وعرضه " متفق عليه.
أمةَ الإسلام، وفي ظلِّ هذا المنهجِ العظيم يجب أن يعيشَ المسلم في مجتمعه، يزاولُ حياتَه، ويقومُ بنشاطاته، وهو مرتبطٌ بإخوانه المسلمين برابطةٍ هي أعظمُ الروابط، وآصِرة هي أوثقُ الأواصِر، يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا " وشبَّك بين أصابعه. متفق عليه.
إخوةَ الإسلام، في ظلِّ منهج سيِّدخير البرية يجبُ أن يعيشَ الفردُ المسلم متّصِفًا بصفاتٍ فُضلى متحلِّيًا بمعاني كبرى، قاعدتُها وأصلها الجامع أن يعيشَ في مجتمعه المسلم محِبًّا لإخوانه المسلمين ما يحبّ لنفسه، كارهًا لهم ما يكرَه لنفسِه، يقول صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمِن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " متفق عليه.
ويقول صلى الله عليه وسلم موجِّهًا أمَّته بهذه الوثيقة الخالدة العظيمة: " وإنَّ أمَّتكم هذه جُعِلَ عافيتُها في أوَّلها، وسيصيبُ آخرَها بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها، وتجيء فتنةٌ فيرقِّق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنةُ فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشِف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحبَّ أن يُدْخَلَ الجنةَ ويُزَحزَح عن النار فلتأتِه منيّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناسِ الذي يحبُّ أن يؤتى إليه " الحديث أخرجه الشيخان.
وفي هذه المعاني السَّامية والفضائل العالية يقول حبيبُنا وسيّدنا عليه أفضل الصلاة والسلام واصفًا ما ينبغي أن يكونَ عليه المجتمعُ، يقول عليه الصلاة والسلام: " مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطفهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائُر الجسَد بالسَّهر والحمَّى " متفق عليه، ويقول عليه الصلاة والسلام وهو الرحيمُ المشفق: " ومن كان في حاجةِ أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربة فرَّج الله عنه كربةً من كُرَب يوم القيامة، ومن سَتَر مسلمًا ستَره الله في الدّنيا والآخرة " متفق عليه.قاعدةٌ نبويَّة تقضي بوجوبِ البُعد عن التحاسُد والتباغض في مجتمعات المسلمين، وتقضي بتحريمِ الإضرار والإيذاء للمؤمنين، يقول ربُّنا جل وعلا: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)الأحزاب:58ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تحاسَدوا، ولا تناجَشوا، ولا تباغَضوا، ولا تدابَروا، ولا يبِعْ بعضكم على بيع بعض، وكونوا عبادَ الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم؛ لا يظلِمه ولا يخذله ولا يحقّره بحسب امرئٍ من الشرّ أن يحقرَ أخاه المسلم. كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُهُ وماله وعرضه رواه مسلم، ويقول صلى الله عليه وسلم مؤصِّلاً قواعدَ المجتمع المسلم:لا ضرَرَ ولا ضِرار.ويقول في الحديث الذي رواه الشيخان( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فلينظر أحدنا ما ينطق به لسانه قبل أن يكب على ووجهه في النار.

ألاَ فليكُن كلُّ مسلمٍ ملتزِمًا بهذه المعاني السامية، متَّصِفًا بهذه التوجيهاتِ الكريمة، ليحيا في مجتمعه محِبًّا محبوبًا، رحيمًا مرحومًا، عندئذ يحيا حياةً طيّبة ويعيش عيشة مرضيّة، فربُّنا جلّ وعلا يقول(َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه) التوبة:71 ونبيّنا صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمِنوا، ولا تؤمِنوا حتى تحابّوا، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلام بينكم " رواه مسلم.
أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم ولوالدي ولسائر المسلمين أجمعين ويا فوز المستغفرين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاخلاق بين المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ واثق العبيدي :: المجمع الاسلامي - Islamic Department :: قسم نشاطات فضيلة الشيخ واثق العبيدي-
انتقل الى: