منتديات الشيخ واثق العبيدي
منتديات الشيخ واثق العبيدي ترحب بكم نتشرف بوجودك معنــــــــا تفضل بالضغط على كلمة تسجيل ان كنت زائر او اضغط على كلمة دخول ان كنت عضواً ، اهلا وسهلا


TvQuran
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة حجة وداع الرسول صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: خطبة حجة وداع الرسول صلى الله عليه وسلم   السبت 24 ديسمبر - 14:13



في يوم مشهود من أيام الله خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في العام العاشر من الهجرة ومعه مائة ألف أو يزيدون يؤدون مناسك الحج، بعد أن أصبحت مكة في حمى المسلمين وبعد أن طهرت الكعبة من الأصنام، وبعد أن محيت آثار الجاهلية كلها.

وقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه: "خذوا عني مناسككم".

وخطبهم خطبة جامعة حددت ملامح المجتمع الإسلامي، وتوصف هذه الحجة وتلك الخطبة بأوصاف البلاغ والإسلام والوداع.
أما أنها حجة البلاغ؛ فلأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان يقول عقب كل أمر أو نهي في خطبته: "ألا هل بلغت؟!" فيقول الجمع الحاشد: بلى. فيقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "اللهم فاشهد".
وأما أنها حجة الوداع، فلأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- ودع أمته قائلا: "أيها الناس، اسمعوا قولى فإني لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا".وقد انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى بعد عودته إلى المدينة بقليل.
ولكى نقف على وصف تقريبي لتلك الرحلة المباركة فهناك حديث شريف رواه جابر رضي الله عنه، وانفرد به مسلم، واعتبره العلماء حديثاً عظيماً اشتمل على فوائد ونفائس، وتكلموا على ما فيه من فقه، وصنفوا فيه صحائف طويلة.
وها نحن نسوقه مع مقتطفات من شرح النووى عليه.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أُذِّنَ في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج؛ فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله- صلى الله عليه وسلم –ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصرى بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شئ عملنا به، فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيئا منهن، ولزم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تلبيته.( لبيك اللهم لبيك).
قال جابر رضي الله عنه: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" ، فجعل المقام بينه وبين البيت. كان يقرأ في الركعتين: "قل هو الله أحد" و"قل يا أيها الكافرون". ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: "إن الصفا والمروة من شعائر الله" أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ الصفا، فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره وقال: "لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله، ألِعَامِنا هذا أم لأَبَد؟ فشبك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل لأبد أبد. فحل الناس كلهم وقصروا،إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي. فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة. حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء فرُحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا،ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، إن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلتْه هذيل،وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا: ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات . ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا. ثم ركب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفراء قليلا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس، السكينة السكينة. كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئا. ثم اضطجع رسول- صلى الله عليهوسلم- حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة. ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس. وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرت به ظُعُنٌ يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن؛ فوضع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يده على وجه الفضل؛ فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر. حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبّر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي.
ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده.ثم أعطى عليا فنحر ما غبر(بقي) وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطُبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.
ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دلوا، فشرب منه صلىالله عليه وسلم.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة حجة وداع الرسول صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ واثق العبيدي :: المجمع الاسلامي - Islamic Department :: قسم نشاطات فضيلة الشيخ واثق العبيدي-
انتقل الى: