منتديات الشيخ واثق العبيدي
منتديات الشيخ واثق العبيدي ترحب بكم نتشرف بوجودك معنــــــــا تفضل بالضغط على كلمة تسجيل ان كنت زائر او اضغط على كلمة دخول ان كنت عضواً ، اهلا وسهلا


TvQuran
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطبة رقم 1 في الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: خطبة رقم 1 في الحج   السبت 24 ديسمبر - 14:23

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد ،،، معاشر المسلمين : قال الله تعالى ((الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق في الحج )) وها نحن اليوم في أيام عظيمة ، تتجلى فيها الرحمة ، وتزداد فيها النفحات ، ، وول وجهك شطر المسجد الحرام ، حيث انبثق النور ، وسال وادي الرحمة يتدفق على العالمين ، يحمل معه البشرى ، وينشر اليقين ، معلنا استسلامه للملك الحق المبين . يجول بخاطره وهو ينظر إلى ثرى مكة ، فيرى خيال الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يخطو خطواته الأولى هاديا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . ففي المشاعر ذكريات ، وفي ربى الحرم صبر وتضحيات ، ودموع ساخنات. قف أيها المسلم مع اللوحة الأولى من لوحات الدعوة ، وانظر عبر نافذة التاريخ إلى سيدنا محمد بن عبدالله ، وقد أنزل الله تعالى عليه قوله : وأنذر عشيرتك الأقربين . فأتى صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ، ثم نادى : يا صباحاه . فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ، يا بني لؤي ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم ، صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب : تبا لك سائر هذا اليوم ! أما دعوتنا إلا لهذا ؟ وأنزل الله : تبت يدا أبي لهب وتب . رواه أحمد والبخاري ومسلم ، والترمذي والنسائي.، فيا عجبا من قوم يقابلون من يدعوهم إلى النجاة فيدعونه إلى الجحيم . أيها المسلم : في صحن الحرم ، وأنت تركع ركعتي الطواف ، تأمل معالم اللوحة الثانية ، وتذكر حبيبك صلى الله عليه وسلم ، وهو يناجي ربه في جنبات بيته ويصلي ، وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، فقال بعضهم لبعض : أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد ، فانبعث أشقى القوم ، وهو عقبة بن أبي معيط ، فجاء به ، فنظر ، حتى إذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه على ظهره بين كتفيه قال عبدا الله بن مسعود ، راوي الحديث : وأنا أنظر ، لا أغني عنه شيئا ، لو كانت لي منعة . قال : فجعلوا يضحكون ، ويحيل بعضهم على بعض ، أي : يتمايل بعضهم على بعض مرحا وبطرا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد ، لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره ، فرفع رأسه ، ثم قال : اللهم عليك بقريش ، ثلاث مرات . فشق ذلك عليهم ، وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة ، ثم سمى : اللهم عليك بأبي جهل ، وعليك بعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وعد السابع فلم نحفظه ، فوالذي نفسي بيده ، لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرعى في القليب ، قليب بدر . رواه البخاري . معاشر المسلمين : الموقف الثالث : يوم الفتح الأعظم ، حين أعز الله دينه ، ونصر رسوله ، ومنه بدأ تاريخ البلد الحرام أمنا إسلاميا ، وأشرقت الأرض بيوم الفتح ضياء وابتهاجا ، فأقبل ابن عبد المطلب ، بأبي هو وأمي ، صلى الله عليه وسلم ، والمهاجرون والأنصار بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فدخل المسجد ، وأقبل على الحجر الأسود فاستلمه ، ثم طاف بالبيت العتيق ، وفي يده قوس ، وحول البيت ثلاثمئة صنم ، فجعل يطعنها بالقوس ويتلو : وقل جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا . ويتلو : وقل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد . والأصنام تتساقط على وجوهها ، وكان يطوف على راحلته ، وبعد طوافه دخل الكعبة ، وصلى فيها ثم دار في البيت وكبر في نواحيه ، ثم فتح الباب ، وقريش كلها قد ملأت المسجد ينتظرون ماذا يصنع ، فأخذ بعضادتي الباب وهم تحته ، فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ،،، وتكلم فيهم ، ثم قال : يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ فقالوا : خيرا ، أخ كريم ، وابن أخ كريم . قال : فإني أقول مثل ما قال يوسف لإخوته : لا تثريب عليكم اليوم . اذهبوا فأنتم الطلقاء . وفي الفتح خاطب نبينا صلى الله عليه وسلم قريشا فقال لها : يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، وتعظمها بالآباء ، الناس من آدم ، وآدم من تراب . ثم تلا : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير . ففي الحج يتبين هذا المنهج ، إذ تمحي فيه ، فوارق الأجناس والأوطان ، وتنصهر الأمة على صعيد واحد ، تعلن شعار التوحيد تهليلا وتكبيرا ، بقلوب تحن إلى البيت كما تحن الحمائم إلى أوكارها ، وهي تتخيل طيف إبراهيم مودعا فلذة كبده وهو لم يزل رضيعا مع أمه ، بين جبال مكة السوداء ، ويرفع كفيه داعيا مناجيا : ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة ، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون . سبحان الله ، لو رأى إبراهيم ، هذه الجموع تتزاحم لتصل إلى البيت ، من كل فج عميق ، وهم يحجزون عنه حتى لا يقتتلوا ، ملايين ينفقون من أموالهم الذي جمعوه سنين طوالا لتراه ، ولتستلم الحجر وتطوف به ! وتتخذ من مقام إبراهيم مصلى ! لو رأى إبراهيم البيت وهو معمور في كل لحظة من لحظات اليوم ، معمور بالطائفين والقائمين والعاكفين والركع السجود . لو رأى إبراهيم البيت ومصابيح الأنوار تضيء ليله ، حتى كأنه نهار والناس فيه لا تنقطع منه رجل داخل إليه أو خارج منه . لو رأى إبراهيم البيت بمنائره المتعددة ، وصوت التوحيد يجلجل فيها خمس مرات ، منقولا إلى أصقاع الدنيا كلها ،،، ولسانهم لا يفتر لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك , . والكعبة المشرفة التي طهرها من الأصنام ، بيده الشريفة تعيش اليوم مجللة مكرمة معظمة ، لا تصلها يد مشرك ، ولا تنال منها يد عابث ، تخدم في الليل والنهار ، وتكسى ، وتطهر ، وتدهن بأجود أنواع الطيب ، قد أوقفت لخدمتها الحصون والقلاع ، والناس حولها يطوفون ، ومن كل جهة لها يصلون ، يركعون ويسجدون ، بأمان ، ورغد عيش ، نجبى إليهم ثمرات كل شيء ، يأتيهم رزقهم رغدا من كل مكان . واليوم في جنبات بيت الله الحرام يصفون بمئات الألوف ، وفي مسجده مئات الصفوف ، لقد كان يرجو أن يكون أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة . صلوات الله وسلامه عليه . عباد الله : هذه نفحات من ذكريات البيت العتيق ، أقولها محفزا نفسي ، وإخواني لتعظيم حرماته ، وتقديس جنباته ، وتطهيره من أعظم منجس له ، وهو الشرك بالله ، فإن البيت إنما رفعت قواعده للتوحيد ، وطمس معالم الشرك والوثنية . فانظروا إلى اللوحة الرابعة: وقد حانت الصلاة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا رضي الله عنه أن يصعد فيؤذن على الكعبة ,الله اكبر ما أعظم هذا الدين من جعل العبد سيدا فيرتقي الكعبة ويعلن التوحيد مدويا الله أكبر.فيا من شهدتم أنه لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ، قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصبهم عذاب أليم ، ألا إن لله ما في السموات والأرض ، قد يعلم ما أنتم عليه ، ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم .
أيها المسلمون : قوله صلى الله عليه وسلم : من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه . أخرجاه من حديث أبي هريرة ، لو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى به مشوقا للبيت الحرام ، للتعرض للنفحات وتنزل الرحمات ، والعتق من النيران .وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خطبة رقم 1 في الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ واثق العبيدي :: المجمع الاسلامي - Islamic Department :: قسم نشاطات فضيلة الشيخ واثق العبيدي-
انتقل الى: