منتديات الشيخ واثق العبيدي
منتديات الشيخ واثق العبيدي ترحب بكم نتشرف بوجودك معنــــــــا تفضل بالضغط على كلمة تسجيل ان كنت زائر او اضغط على كلمة دخول ان كنت عضواً ، اهلا وسهلا


TvQuran
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أهمية الوقف في أمريكا وأجره من الله عز وجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر
عضو فضي
عضو فضي


عدد المساهمات : 264
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 36

مُساهمةموضوع: أهمية الوقف في أمريكا وأجره من الله عز وجل   السبت 24 ديسمبر - 14:29

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها ذخراً للآخرة، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، من أرسله الله بالهدى ونور الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

عباد الله: أوصيكم ونفسي المذنبة الخاطئة بتقوى الله وطاعته ولزوم أ وامره وكثرة مخافته أطيعوا الله ورسوله لعلكم ترحمون {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (سورة آل عمران: 102).

أما بعد:خطبتي اليوم عن أهمية الوقف في الاسلام لإن للوقف الإسلامي فوائد جليلة، وآثاراً عظيمة على مستوى الأفراد والشعوب. إن الواقف إذا مات لم ينقطع عمله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له) رواه الترمذي. وقد شرع الله الوقف وندب إليه، وجعله قربة من القرب التي يتقرب بها إلى الله، ولم يكن أهل الجاهلية يعرفون الوقف، وإنما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا إليه، ورغب فيه.. وفي الحديث السابق: أن عمل الميت ينقطع إلا من هذه الثلاثة الأشياء؛ لأنها من كسبه: فولده، وما يتركه من علم، وكذا الصدقة الجارية، كلها من سعيه، علماً نشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته).1

ووردت خصال أخرى بالإضافة إلى هذه فيكون مجموعها عشراً نظمها السيوطي فقال:

إذا مات ابن آدم ليس يجزى عليـه من فعـال غير عشر

علوم بثـها ودعاء نـجل وغرس النخل والصدقات تجري

وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجـراء نـهر

وبيت للغريب بناه يـأوي إليـه أو بـناء مـحل ذكر

وقد وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقف أصحابه المساجد والأرض والآبار والحدائق والنخيل، ولا يزال الناس يقفون من أموالهم إلى يومنا هذا.

وهاكم بعض الأمثلة للأوقاف في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأمر ببناء المسجد قال: (يا بني النجار: ثامنوني بحائطكم هذا؟ فقالوا: والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى)رواه البخاري ومسلم. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حفر بئر رومة فله الجنة. قال: فحفرتها. رواه البخاري، وفي رواية البغوي: أنها كانت لرجلٍ من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال صلى الله عليه وسلم: تبيعنيها بعين في الجنة؟ فقال: يا رسول الله ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان: فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أ تجعل لي ما جعلت له؟ قال: نعم. قال: قد جعلتها للمسلمين.

لقد أوقف عثمان رضي الله عنه ذلك البئر فاستحق جنة عرضها السماوات والأرض، جزاء ذلك الوقف. وهذا سعد بن عبادة رضي الله عنه بلغ به بر أمه أنه أراد أن يوقف وقفاً لأمه ينال به الأجر عند الله، فقال: يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل – أي أكثر ثواباً-؟ قال: الماء. فحفر بئراً، وقال: هذه لأم سعد2.

عباد الله: تأملوا قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}(آل عمران92), لقد فهم الصحابة رضي الله عنهم هذه الآية فهماً عميقاً، وبذلوا مالهم؛ بل كان بعضهم ينظر في ماله، فيختار أفضل ماله، وأحبه إليه فيتصدق به حتى ينال الأجر والبر.

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضاً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قالSadإن شئت حبست أصلا، وتصدقت بها)، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، وإنما هي صدقة في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله، والضيف، وابن السبيل، ولا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقاً غير متمول فيه)أخرجه البخاري ومسلم.

وذكر الطرابلسي فقال: حبست عائشة رضي الله عنها، وأختها أسماء وأم سلمة وأم حبيبة وصفية، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحبس سعد بن أبي وقاص، وخالد بن الوليد وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر، وعبد بن الزبير، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.

وأجمع الصحابة رضي الله عنهم، على مشروعية الوقف، واشتهر اتفاقهم رضوان الله تعالى عنهم على الوقف قولاً وفعلاً. قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (لم يكن أ حد من الصحابة له مقدرة إلا وقف) قال ابن قدامة: وهذا إجماع منهم، فإن الذي قدر منهم على الوقف وقف، واشتهر ذلك، ولم ينكره أحد، فكان إجماعاً. وقال الشافعي رحمه الله: بلغني أن أكثر من ثمانين رجلاً من الصحابة من الأنصار وقفوا). وقال: أيضاً: أكثر دور مكة وقف.

وقد ذكر التاريخ الإسلامي لتطبيق فكرة الوقف في المجتمع المسلم كثيراً من الأوقاف التي أوقفها المحسنون من المسلمين في أقطارهم وعصورهم، على اختلاف مذاهبهم طلباً للبر ورغبة في الثواب.

وللوقف الأثر الواضح في عملية التنمية البشرية التي تعنى ببناء الإنسان بجميع جوانبه الروحية والعقلية والجسدية، وذلك من خلال تركز أموال الوقف في بناء المساجد والجوامع، والمدارس والجامعات والمكتبات وكفالة الدعاة وتركيزها على جانب العقل والجسم ببناء المستشفيات والمراكز الصحية ونحوها.وكل هذه الامور نحن بأمس الحاجة إليها في هذه البلاد.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين ,ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أهمية الوقف في أمريكا وأجره من الله عز وجل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشيخ واثق العبيدي :: المجمع الاسلامي - Islamic Department :: قسم نشاطات فضيلة الشيخ واثق العبيدي-
انتقل الى: